العربية · Article

الطلاب في عصر المعاصرة, والتواصل الاجتماعي

✍ MUHAMMED SHANIL U K · 📅 10 Sep 2026 · 👁 7
في السنوات الأخيرة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا من حياتنا اليومية، حتى إن كثيرًا من الطلاب يبدأون يومهم بتصفح هواتفهم قبل أن يبدأوا دروسهم. ولم تعد هذه الوسائل مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت نافذة يطل منها الشباب على العالم، يتابعون الأخبار، ويتعلمون مهارات جديدة، ويتواصلون مع الآخرين في مختلف البلدان. ولا شك أن لهذه الوسائل فوائد كثيرة إذا استُخدمت بحكمة. فالطالب يستطيع أن يتابع الدروس التعليمية، ويشاهد المحاضرات، ويشارك في المجموعات الدراسية، ويستفيد من تجارب الآخرين. كما أنها تتيح له فرصة تنمية مواهبه، ونشر أفكاره، والتعبير عن إبداعه بطريقة لم تكن متاحة في الماضي. ولكن الوجه الآخر لهذه الوسائل يستحق التأمل. فكثير من الطلاب يقضون ساعات طويلة في التنقل بين المقاطع القصيرة والمنشورات، حتى يضيع الوقت دون أن يشعروا. وقد يؤدي ذلك إلى ضعف التركيز، وتأخير الواجبات، وقلة القراءة، بل وربما يؤثر في العلاقات الأسرية إذا أصبح الهاتف هو الرفيق الدائم. ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الطلاب تصديق كل ما يُنشر في هذه المنصات، مع أن كثيرًا من الأخبار قد تكون غير صحيحة أو ناقصة. ولذلك فإن الطالب الواعي لا يكتفي بما يراه، بل يتحقق من المصادر، ويفكر قبل أن ينشر أو يشارك أي معلومة. كما ينبغي أن يتذكر الطالب أن الأخلاق لا تتغير بتغير المكان. فما لا يليق قوله في الواقع، لا يليق كتابته في العالم الرقمي أيضًا. فالكلمة الطيبة تبقى طيبة سواء قيلت وجهًا لوجه أو كُتبت على شاشة الهاتف، والاحترام والأمانة وحسن التعامل قيم يحتاجها الإنسان في كل زمان ومكان. إن النجاح في هذا العصر لا يكون بالابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي، ولا بالانشغال بها طوال الوقت، وإنما بحسن إدارتها. فالوقت نعمة، والعاقل هو من يجعل التقنية وسيلة تخدم أهدافه، لا أن تتحول إلى شيء يسرق أيامه وأحلامه. وفي الختام، تبقى وسائل التواصل الاجتماعي نعمة إذا أحسن الإنسان استخدامها، وقد تصبح عبئًا إذا أساء التعامل معها. والطالب الناجح هو الذي يعرف متى يستخدم هاتفه، ولماذا يستخدمه، ويجعل العلم والأخلاق أولويته دائمًا. فالتقنية تتطور كل يوم، أما القيم الراسخة فهي التي تصنع مستقبل الإنسان وتمنحه النجاح الحقيقي.
📄 Download PDF 🏆 Publishing Certificate ← All Publications